محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
159
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه
« 1916 » - حدّثنا أحمد بن حميد ، عن الأصمعي ، قال : استعمل أبان بن عثمان على الموسم ، وكان صاحب الموسم يقيم ثلاثا ثم يتحيّن به صاحب مكة إلا أن يكون في كتابه أكثر من ذلك ، فتحيّن بأبان ، فقال الشاعر : فإن تنج منها يا أبان مسلّما * فقد ألفت الحجّاج خيل شبيب « 1 » وقال رجل « 2 » من أهل مكة يرد عليه : فلا تذكر الحجاج إلا بصالح * فقد عشت من معروفه بذنوب « 3 » قال : فما راع الرجل إلا والكساء قد جاءت من عند الحجاج . « 1917 » - حدّثنا محمد بن إسحاق بن شبّويه ، قال : ثنا محمد بن يوسف ، قال : ثنا سفيان الثوري ، عن حنظلة بن أبي سفيان ، عن طاوس ، عن ابن
--> ( 1916 ) - شيخ المصنّف لم أقف عليه . ذكره أبو الفرج في الأغاني 3 / 334 ، 338 . ( 1917 ) - إسناده حسن . شيخ المصنّف : صدوق . كما في التقريب 7 / 196 . ومحمد بن يوسف ، هو : الفريابي . رواه أبو داود 3 / 335 ، والنسائي 5 / 54 كلاهما من طريق : أبي نعيم ، عن سفيان به . ( 1 ) قوله ( ألفت ) في الأغاني ( أفلت ) . وشبيب هو : ابن يزيد بن نعيم بن قيس الشيباني ، أحد أبطال الدنيا ، وشجعان العرب ، وفرسان الخوارج ، بعث الحجاج لحربه خمسة قوّاد ، فقتلهم واحدا بعد واحد ، ثم حاصر الحجاج . وكانت زوجته غزالة عديمة النظير في الشجاعة ، وأمّه كذلك . غرق في نهر دجيل ، فمات سنة ( 77 ) . أنظر سير أعلام النبلاء 4 / 146 . والبداية والنهاية 9 / 19 . وقد نسب أبو الفرج هذا البيت للحارث بن خالد بن العاص بن هشام المخزومي ، أحد ولاة مكة ، في قصة ذكرها ، وذكر بعدها بيتين آخرين . ( 2 ) هذا الرجل هو : عبيد بن موهب ، أحد شيعة الحجاج على ما في الأغاني . ( 3 ) البيت في الأغاني ، وذكر معه بيتين آخرين أيضا . ( وذنوب ) هو : الحظ والنصيب . قال أبو ذؤيب : لعمرك والمنايا غالبات * لكل بني أب منها ذنوب